كشف المتواري
من ظلم عدنان إبراهيم لصحيح البخاري
(02)
وقفة مع انتقاد عدنان إبراهيم لصحيح البخاري
بسم الله الرحمن الرحيم من المعلوم عند أئمة الإسلام أن للصحيحين مكانة لم يدانيهما فيها كتاب بشري من حيث أصحية أحاديثه ...وذلك لما يعرف لصاحبيهما من التقدم في هذا العلم وتخصصهما في تمييز المقبول من المردود من الأحاديث ..وقد تميز كتاباهما قتلقي العلماء المتخصصين لهما بالقبول والمواقفة على ما فيهما جملة سوى أحاديث انتقدها بعض المؤهلين من الأئمة الكبار كالدارقطني الذي انتقد في البخاري خاصة نحو 110 أحاديث . وقد تولى الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أحد المحققين في علوم الحديث الدفاع عن البخاري في خصوص روايته لها في صحيحه. وزعم عدنان إبراهيم أن الحافظ تولى الإجابة عن 110 فقط مما انتقد على البخاري وكأنه ثم أحاديث أخرى انتقدت أو تستحق الانتقاد ..وهذا تدليس قبيح فالمائة والعشرة هي مجموع ما انتقد على البخاري لا بعضه ...قال الحافظ في هدي الساري (وعدة ما اجتمع لنا من ذلك مما في كتاب البخاري وإن شاركه مسلم في بعضه مائة وعشرة أحاديث ) وأحمد الله تعالى أنني دارست شيخنا المحدث الأصولي محمد محفوظ البحراوي حفظه الله تعالى الثلاثة والأربعين حديثا الأولى التي انتقدها الدارقطني مع إجابات الحافظ ابن حجر..قديما ...وبان لي حقيقة أمرها ..وظهر لي قصد المنتقد والمجيب من مباحثتها..وقست الباقي عليها...والحمد لله على التوفيق. وأنا أدعو من كان له علم وصبر أن يقرأ ما أجاب به الحافظ عن الأحاديث المائة وعشرة فإنه الأسد!! وزعم عدنان أن كثيرا من أهل العلماء انتقد ما فيهما أو ما في أحدهما سوى الدارقطني وسمى ابن عمار الشهيد...والجياني وذكر أن السبكي انتقد بعض ما في صحيح البخاري في آخر طبقات الشافعية وجملة ذلك في (10/120/الطناحي) ...ومن يراجع إحالته سيجد أن ما انتقده السبكي إنما هي لبعض الأسماء والنسب وذكر لبعض السقط لا غير ..ولم يتعرض السبكي لأي متن أو إسناد بتضعيف أو طعن..!! فأي تدليس هذا يا عدنان. وليس خلافنا مع عدنان إبراهيم في جواز انتقاد ما في الصحيحين...! بل خلافنا معه في عدم الانتباه لقيد مهم في هذا..وهو أن يكون من أهل الشأن والتخصص...في نقد الأسانيد..ونقد المتون...فليس لكل أحد الحق في ذلك..ولو كان أستاذا أو بروفيسورا في الفلسفة!!! . ولقد كنت أشرت إلى أن أهل الحديث أئمة متخصصون في نقد المتون دون النظر في الأسانيد...فهم أعلم الناس به..وأحرصهم على سلامة المتون من النكارة والاستحالة...خلاف ما يصفهم به سلف عدنان...وعدنان...تدليسا وتزويرا ...وقد كنت أشرت إلى كتاب ابن القيم رحمه الله (المنار المنيف) أو (نقد المنقول) وفيه يقول : () وقد جعل الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية (2/550/دار الهدى) بابا سماه: (باب في وجوب اطراح المنكر والمستحيل من الأحاديث) وروى تحته أحاديث منها : (إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له اشعاركم وأبشاركم وترون انه منكم قريب فأنا أولاكم به, وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون انه منكم بعيد فانا أبعدكم منه).وقد صحح ابن كثير إسناده تارة وجوده تارة في التفسير, وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (732) . وقد ذهب الشافعية إلى أن كل حديث أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب عليه لعصمته أو نقص منه من جهة رواية ما يزيل الوهم الحاصل بالنقص منه...فاشترطوا شرطين...الأول أن يوهم الحديث باطلا..ويحتاج ذلك إلى إقامة الدليل وذكر المعارض..والثاني عدم وجود تأويل سائغ يخرجه من دائرة الاستنكار... وهذا بحر يتفاوت الناس فيه عوما وغوصا!!ومن تجاوز الجمع والتأويل إلى الترجيح لا يكون أبدا حجة على من وفق للجمع بالتأويل ولله الحمد...وانظر ما ذكره العلامة المناوي في فيض القدير (1/382) في شرح هذا الحديث. فليكف عنا هؤلاء رمينا بإغفال جانب نقد المتون...!
فتلك شكاة ظاهر عنك عارها.
ومن المخجل جدا أن تجد عدنان يعتذر لنفسه ويجتهد في التنقيب عن المسوغات..كنقله عن أحمد ابن الصديق الغماري - الذي يصفه بالحافظ ...ويطريه أيما إطراء ..- قوله في (المغير ص138): (الشهرة بالعدالة لا تفيد القطع في الواقع, ومنها أحاديث الصحيحين, فإن فيها ما هو مقطوع ببطلانه, فلا تغتر بذلك. ولا تتهيب الحكم عليه بالوضع لما يذكرونه من الإجماع على صحة ما فيهما, فإنها دعوى فارغة,(ركز عليها عدنان)لا تثبت عند البحث والتمحيص,فإن الإجماع على صحة جميع أحاديث الصحيحين غير معقول ولا واقع,ولتقرير ذلك موضع آخر). وقد انصاع عدنان لنصيحة الغماري بعدم التهيب من تضعيف بعض ما في الصحيحين بأريحية وغفلة ..ولم ينتبه إلى أن كلام الغماري لم يكن موجها لأمثاله...فالغماري يخاطب المشتغلين بعلوم الحديث..! ومثله نقله عن الشيخ الألباني في آداب الزفاف. ومع هذا ...فدعوى الغماري وجود الموضوع في صحيح البخاري دعوى متهافتة ...!! و لقد حاول عدنان أن يوهم الناس أنه إن كان العلماء قد انتقدوا جملة لا بأس بها من أحاديث الصحيحين فيجوز له أيضا ولمن يتابع دروسه وخطبه أن ينتقدوا..وهو قياس مع فارق حارق...وهو أن الذين انتقدوا يقال في أحدهم: (الحافظ) وفي بعضهم(الإمام) ..أما عدنان ..فلم أر أحدا وصفه بذلك!!! وما وقع فيه عدنان في هذا الموضع وغيره ...مِنْ نطحٍ للجبل ولمَّا يُقْرِن...يذكرني بما قاله ابن حجر العسقلاني في الفتح معقبا على خطأ وقع من الكرماني رحمه الله حين زعم في موصول للزهري بأنه مرسل : (من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب)...فكيف لو رأى الحافظ أمثال عدنان الذي يزعم - استقلالا أو تبعا – في بعض المتفق عليه أنه مردود. ومن سذاجة منهج الأستاذ عدنان ..أو تمويهه المزين ..المائل المميل... أنه قعد لطريقته في نقد الأحاديث بمعارضتها للقرآن ..أو العقل وتأسيس مذهب الجرأة على الصحيح ..تحت مسمى الاستشكال...!!.. بما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها استشكلت قول النبي صلى الله عليه وسلم (من نوقش الحساب عذب) وعرضا عليه قوله تعالى : (فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا) قال الحافظ: (في الحديث ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجر من المراجعة في العلم . وفيه جواز المناظرة ، ومقابلة السنة بالكتاب ، وتفاوت الناس في الحساب) قال طارق الحمودي: لاحظ قول الحافظ: (الحرص على تفهم معاني الحديث) لا الحرص على معارضة الحديث ومناقضته ولاحظ أيضا قوله : (ومقابلة السنة بالكتاب) لا معارضة السنة بالكتاب...فالمقابلة أعم من التعارض والتناقض..فالرجل يقابل المرأة..والجمع بينهما..واجب !!!!والمقصود من المقابلة هنا طلب بيان وجه الجمع بينهما ..لأنها تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة..فلا يمكن أن يكون خطر ببالها حينها ...أن الحديث موضوع مردود!!!!!!!!!!!! ومع هذا تجده يزعم أنه على طريقة عائشة...عجيييييييييب!! والطريف أن البخاري أورده أول مرة في صحيحه في ( باب من سمع شيئا فلم يفهمه فراجع فيه حتى يعرفه)..لا باب من سمع شيئا فاستنكره فرده...ووجه مطابقة الحديث للترجمة أن الحديث ثَمَّ كان فيه: (كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)...فلاحظ أنها لم تجعل استشكالها موجبا لرد الحديث..بل ردت ذلك إلى سيد العلماء..وكذلك كان ينبغي أن يفعل عدنان ..وإلا سكت ...فلعل غيره حصَّل الجواب ...وذلك فضل الله يوتيه من يشاء..ومن علم حجة على من لا يعلم...فقاتل الله عدم الإنصاف! فينبغي الانتباه إلى أن استشكال النص لا يعني بطلانه كما قال المعلمي في الأنوار (223).وأما مشاغبة الأستاذ عدنان بكون البخاري ليس معصوما فدندنة تعرف من أخزم...فليس ثم أحد يقول ذلك..غاية ما في الأمر أن بعض العلماء زعم اتفاق العلماء على تلقي كتابيهما بالقبول..والقبول أعم من أن يكون بالتصحيح ..فلقد يكون أقل من ذلك فوق الضعيف..وهو المصطلح عليه بالحسن..وقد سلط عدنان جملة من خطبته على رد دعوى الإجماع...وذاك من باب لازم الفائدة..كقولنا : السماء فوقنا...فإن العلماء لم يدعوا الاتفاق على أن كل ما فيهما قد وصل من الصحة إلى منتهاها ..فقد خلف في ذلك ثلة من المتخصصين كما مر..ولذلك قال الحافظ ابن حجر في النزهة: (إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين, وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما في الكتابين حيث لا ترجيح). ومن شاء معرفة طبيعة نقد العلماء لبعض ما في الصحيحين فليراجع بنفسه – إن كان مؤهلا - هدي الساري فإنه لخص أنواع ما انتقد في أجناس سبعة . ومن طريف مشاغبات الأستاذ عدنان أنه زعم بطلان الإجماع المدعى بون إخوانه الزيدية والإباضية والإمامية والمعتزلة أسلافه لم يفعلوا ...وهذا من المضحك المبكي..فمتى كان الزيدية والإباضية على معرفة بالصناعة الحديثية...اللهم إلا الهوى والتشهي! وذكر ايضا الجويني والباقلاني والغزالي...وهكذا تكو المشاغبة ..وإلا فلا...ومثله كمثل من يرد على دعوى إجماع الأطباء أن البعوض ناقل للمرض بمخالفة الفلكيين لهم في ذلك...!!! وأما احتجاجه بانتقاد الأئمة المتخصصين فهو حجة عليه لو تأمل...وتدبر...! فإنهم أولا ينتقدون بطريق الصناعة الحديثية...وثانيا : ما لم ينتقدوه....تجاوز القنطرة...! وعدنان ينتقد كثيرا مما أقروا بصحته...بغير طريقتهم! وتعجبني بالمناسبة كلمة رائعة للأستاذ الفيلسوف محمد أسد(ليوبولد فايس اليهودي النمساوي سابقا) في هذا يقول فيها: (إن المسارعة برد كل حديث يشكل علينا فهمه – إن كان صحيحا ثابتا- مجازفة لا يجترئ عليها الراسخون في العلم, إنهم يحسنون الظن بسلف الأمة,فإذا ثبت أنهم تلقوا حديثا بالقبول, ولم ينكره إمام معتبر, فلا بد أنهم لم يروا فيه مطعنا من شذوذ أو علة قادحة) وهذه كلمة رصينة ثمينة ينبغي موافقتها حرصا على السلامة...فإن الأمر دين. ومن عجائب عدنان في خطبته أنه زعم أنه ليس في الصحيحين ما هو أساس في ديننا..بحيث يلزم من ضعفه نقص فيه...فإن كان يقصد (في دينه هو) فلا يهمنا.أما إن كان يقصد الإطلاق فقد أساء وظلم...فهو يعرف أن ما في الصحيحين موجود خارجهما عند المصنفين في السنة من أصحاب الأربعة والمسانيد وغيرها ...! ومنها أحاديث في المعتقد في كتاب الإيمان وبدء الوحي والأنبياء والتوحيد وغيرها من الكتب ...رواها مسلم أيضا وأئمة السنن والمسانيد...وفيها من أبواب الأحكام الفقهية الشيء الكثير مما وافقه على تخريجها الأئمة الحفاظ الأجلة...فتنبه! أما الحديث الوحيد الذي انتقد الدارقطني متنه في صحيح البخاري - وقد وافقه عليه مسلم - حديث من طريق شعبة قال: أخبرنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين) وقد تصدى الحافظ بيان الصواب فيه في الهدي تحت رقم (15) وأنا ألخص ما أورده وأزيد عليه إن شاء الله تعالى انتقد الدارقطني شذوذ شعبة عن جماعة رووه عن عمرو عن جابر على حكاية قصة ولفظه : (دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت؟. قال: لا. قال: قم فصل ركعتين) خلاف ما رواه شعبة باللفظ المذكور آنفا والحديث على حكاية القصة عند البخاري ومسلم أيضا!! والرد على الدارقطني أن شعبة توبع على ذكر اللفظ العام ووجه الجمع بين الروايتين سهل جدا..بأن يقال: كلاهما صح عن جابر بن عبد الله وأن عمرا سمع اللفظ العام من جابر ورواه عنه شعبة أما دليل رواية جابر للفظ العام فإن مسلما رحمه الله رواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما. وقد توبع شعبة في ذلك عن عمرو عن جابر فرواه الدارقطني نفسه في سننه (2/15) عن سفيان بن عيينة وروح بن القاسم عن عمرو عن جابر بمثل رواية أبي سفيان عن جابر..بلفظ: (ثم أقبل على الناس بوجهه فقالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فاصلا بين القصة وبين اللفظ العام فبان أن الحديث واحد..قطعه الرواة..والحمد لله على كل حال...وأن جابرا روى الجزأين... وكذلك عمرو عنه!!! والجميل في هذا أن الإمام مسلما رواه أولا بلفظ: (دخل رجل ..),ثم رواه من طريق شعبة باللفظ العام: (( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين), ثم رواه بلفظ القصة لكن هذه المرة سمى الرجل سليكا الغطفاني ,ثم رواه بالجمع بين الروايات كلها ...القصة واللفظ العام...مع تسمية الرجل في ترتيب عجيب لطيف فلله دره ما أحسن تريتيبه ...! تكملة: زعم بعض الرافضة الشيعة الإمامية أنه لا يوثق بالبخاري لأنه خطاء في أسماء الرجال...واستدل على ذلك بأن أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين انتقداه في أكثر من سبعمائة موضع من التاريخ الكبير في ما ألفه ابن أبي حاتم الرازي (بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ الكبير)وهذه محاولة ناجحة لتعريف الناس بتراث البخاري رحمه الله خصوصا كتابه القيم (التاريخ الكبير) ..ومحاولة فاشلة للتشكيك في حذقه وإتقانه وتقدمه في علوم الحديث رواية ودراية. ولن أطيل بالرد على هذا إنما أحيل على مقدمة العلامة المعلمي على كتاب ابن أبي حاتم فهو من حققه , وهي مقدمة عجيبة قوية..ومن أحيل على مليء فليحل..لكنني سأحاول تلخيص جملة ما فيها باختصار شديد: جملة ما تعقبه الرازيان على البخاري: 1- ما الخطأ فيه من الناسخ في النسخة التي اعتمداها فقد راجع البخاري تاريخه مرتين بعد كتابته و نبه أبو حاتم نفسه على هذا في مواضع كثيرة يقول فيها: (هو غلط من الكاتب) ونبه الخطيب البغدادي على هذا فقال في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/8) : (وقد حكي عنه في ذلك الكتاب أشياء هي مدونة في تاريخه على الصواب بخلاف الحكاية عنه) 2- ما هو من قبيل نسبة الراوي إلى جده وهو أمر شائع عند المحدثين 3- ما وجد في نسخ أخرى للتاريخ على الصواب. 4- ما كان فيه الخطأ ممن نقل البخاري عنه ..وفي الموضح للخطيب(1/15/تحقيق المعلمي) أنه قيل للبخاري (أنت تنظر في كتب الناس فإذا مر بك اسم لا تعرفه أخذته, والخطأ فيه من غيرك) 5- ما الصواب فيه مع البخاري وقد أجمل الخطيب غالب هذا - حين ذكر كتاب ابن أبي حاتم - في قوله كما في الموضح (1/8): (ونظرت فيه فوجدت كثيرا منها لا تلزمه)..وعلق العلامة المعلمي على هذا في الهامش بقوله: (وكثير مما أخذتَه أنت لا يلزم البخاري كما سأبينه إن شاء الله تعالى.) بل قال في مقدمته على الكتاب: (على أن كثيرا من القضايا التي ذكر الخطيب أن البخاري وهم فيها إنما جاء الوهم من نسخة الخطيب أو من غفلته عن اصطلاح البخاري أو إشارته) وراجع لزاما قصد الإنصاف المقدمة في فصل عنون له المعلمي بقوله : (مع الخطيب). والكلام في صحيح البخاري خاصة طويل الذيل...يكفيني منه ما ذكرته والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
من ظلم عدنان إبراهيم لصحيح البخاري
(02)
وقفة مع انتقاد عدنان إبراهيم لصحيح البخاري
بسم الله الرحمن الرحيم من المعلوم عند أئمة الإسلام أن للصحيحين مكانة لم يدانيهما فيها كتاب بشري من حيث أصحية أحاديثه ...وذلك لما يعرف لصاحبيهما من التقدم في هذا العلم وتخصصهما في تمييز المقبول من المردود من الأحاديث ..وقد تميز كتاباهما قتلقي العلماء المتخصصين لهما بالقبول والمواقفة على ما فيهما جملة سوى أحاديث انتقدها بعض المؤهلين من الأئمة الكبار كالدارقطني الذي انتقد في البخاري خاصة نحو 110 أحاديث . وقد تولى الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أحد المحققين في علوم الحديث الدفاع عن البخاري في خصوص روايته لها في صحيحه. وزعم عدنان إبراهيم أن الحافظ تولى الإجابة عن 110 فقط مما انتقد على البخاري وكأنه ثم أحاديث أخرى انتقدت أو تستحق الانتقاد ..وهذا تدليس قبيح فالمائة والعشرة هي مجموع ما انتقد على البخاري لا بعضه ...قال الحافظ في هدي الساري (وعدة ما اجتمع لنا من ذلك مما في كتاب البخاري وإن شاركه مسلم في بعضه مائة وعشرة أحاديث ) وأحمد الله تعالى أنني دارست شيخنا المحدث الأصولي محمد محفوظ البحراوي حفظه الله تعالى الثلاثة والأربعين حديثا الأولى التي انتقدها الدارقطني مع إجابات الحافظ ابن حجر..قديما ...وبان لي حقيقة أمرها ..وظهر لي قصد المنتقد والمجيب من مباحثتها..وقست الباقي عليها...والحمد لله على التوفيق. وأنا أدعو من كان له علم وصبر أن يقرأ ما أجاب به الحافظ عن الأحاديث المائة وعشرة فإنه الأسد!! وزعم عدنان أن كثيرا من أهل العلماء انتقد ما فيهما أو ما في أحدهما سوى الدارقطني وسمى ابن عمار الشهيد...والجياني وذكر أن السبكي انتقد بعض ما في صحيح البخاري في آخر طبقات الشافعية وجملة ذلك في (10/120/الطناحي) ...ومن يراجع إحالته سيجد أن ما انتقده السبكي إنما هي لبعض الأسماء والنسب وذكر لبعض السقط لا غير ..ولم يتعرض السبكي لأي متن أو إسناد بتضعيف أو طعن..!! فأي تدليس هذا يا عدنان. وليس خلافنا مع عدنان إبراهيم في جواز انتقاد ما في الصحيحين...! بل خلافنا معه في عدم الانتباه لقيد مهم في هذا..وهو أن يكون من أهل الشأن والتخصص...في نقد الأسانيد..ونقد المتون...فليس لكل أحد الحق في ذلك..ولو كان أستاذا أو بروفيسورا في الفلسفة!!! . ولقد كنت أشرت إلى أن أهل الحديث أئمة متخصصون في نقد المتون دون النظر في الأسانيد...فهم أعلم الناس به..وأحرصهم على سلامة المتون من النكارة والاستحالة...خلاف ما يصفهم به سلف عدنان...وعدنان...تدليسا وتزويرا ...وقد كنت أشرت إلى كتاب ابن القيم رحمه الله (المنار المنيف) أو (نقد المنقول) وفيه يقول : () وقد جعل الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية (2/550/دار الهدى) بابا سماه: (باب في وجوب اطراح المنكر والمستحيل من الأحاديث) وروى تحته أحاديث منها : (إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له اشعاركم وأبشاركم وترون انه منكم قريب فأنا أولاكم به, وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون انه منكم بعيد فانا أبعدكم منه).وقد صحح ابن كثير إسناده تارة وجوده تارة في التفسير, وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (732) . وقد ذهب الشافعية إلى أن كل حديث أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب عليه لعصمته أو نقص منه من جهة رواية ما يزيل الوهم الحاصل بالنقص منه...فاشترطوا شرطين...الأول أن يوهم الحديث باطلا..ويحتاج ذلك إلى إقامة الدليل وذكر المعارض..والثاني عدم وجود تأويل سائغ يخرجه من دائرة الاستنكار... وهذا بحر يتفاوت الناس فيه عوما وغوصا!!ومن تجاوز الجمع والتأويل إلى الترجيح لا يكون أبدا حجة على من وفق للجمع بالتأويل ولله الحمد...وانظر ما ذكره العلامة المناوي في فيض القدير (1/382) في شرح هذا الحديث. فليكف عنا هؤلاء رمينا بإغفال جانب نقد المتون...!
فتلك شكاة ظاهر عنك عارها.
ومن المخجل جدا أن تجد عدنان يعتذر لنفسه ويجتهد في التنقيب عن المسوغات..كنقله عن أحمد ابن الصديق الغماري - الذي يصفه بالحافظ ...ويطريه أيما إطراء ..- قوله في (المغير ص138): (الشهرة بالعدالة لا تفيد القطع في الواقع, ومنها أحاديث الصحيحين, فإن فيها ما هو مقطوع ببطلانه, فلا تغتر بذلك. ولا تتهيب الحكم عليه بالوضع لما يذكرونه من الإجماع على صحة ما فيهما, فإنها دعوى فارغة,(ركز عليها عدنان)لا تثبت عند البحث والتمحيص,فإن الإجماع على صحة جميع أحاديث الصحيحين غير معقول ولا واقع,ولتقرير ذلك موضع آخر). وقد انصاع عدنان لنصيحة الغماري بعدم التهيب من تضعيف بعض ما في الصحيحين بأريحية وغفلة ..ولم ينتبه إلى أن كلام الغماري لم يكن موجها لأمثاله...فالغماري يخاطب المشتغلين بعلوم الحديث..! ومثله نقله عن الشيخ الألباني في آداب الزفاف. ومع هذا ...فدعوى الغماري وجود الموضوع في صحيح البخاري دعوى متهافتة ...!! و لقد حاول عدنان أن يوهم الناس أنه إن كان العلماء قد انتقدوا جملة لا بأس بها من أحاديث الصحيحين فيجوز له أيضا ولمن يتابع دروسه وخطبه أن ينتقدوا..وهو قياس مع فارق حارق...وهو أن الذين انتقدوا يقال في أحدهم: (الحافظ) وفي بعضهم(الإمام) ..أما عدنان ..فلم أر أحدا وصفه بذلك!!! وما وقع فيه عدنان في هذا الموضع وغيره ...مِنْ نطحٍ للجبل ولمَّا يُقْرِن...يذكرني بما قاله ابن حجر العسقلاني في الفتح معقبا على خطأ وقع من الكرماني رحمه الله حين زعم في موصول للزهري بأنه مرسل : (من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب)...فكيف لو رأى الحافظ أمثال عدنان الذي يزعم - استقلالا أو تبعا – في بعض المتفق عليه أنه مردود. ومن سذاجة منهج الأستاذ عدنان ..أو تمويهه المزين ..المائل المميل... أنه قعد لطريقته في نقد الأحاديث بمعارضتها للقرآن ..أو العقل وتأسيس مذهب الجرأة على الصحيح ..تحت مسمى الاستشكال...!!.. بما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها استشكلت قول النبي صلى الله عليه وسلم (من نوقش الحساب عذب) وعرضا عليه قوله تعالى : (فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا) قال الحافظ: (في الحديث ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجر من المراجعة في العلم . وفيه جواز المناظرة ، ومقابلة السنة بالكتاب ، وتفاوت الناس في الحساب) قال طارق الحمودي: لاحظ قول الحافظ: (الحرص على تفهم معاني الحديث) لا الحرص على معارضة الحديث ومناقضته ولاحظ أيضا قوله : (ومقابلة السنة بالكتاب) لا معارضة السنة بالكتاب...فالمقابلة أعم من التعارض والتناقض..فالرجل يقابل المرأة..والجمع بينهما..واجب !!!!والمقصود من المقابلة هنا طلب بيان وجه الجمع بينهما ..لأنها تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة..فلا يمكن أن يكون خطر ببالها حينها ...أن الحديث موضوع مردود!!!!!!!!!!!! ومع هذا تجده يزعم أنه على طريقة عائشة...عجيييييييييب!! والطريف أن البخاري أورده أول مرة في صحيحه في ( باب من سمع شيئا فلم يفهمه فراجع فيه حتى يعرفه)..لا باب من سمع شيئا فاستنكره فرده...ووجه مطابقة الحديث للترجمة أن الحديث ثَمَّ كان فيه: (كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)...فلاحظ أنها لم تجعل استشكالها موجبا لرد الحديث..بل ردت ذلك إلى سيد العلماء..وكذلك كان ينبغي أن يفعل عدنان ..وإلا سكت ...فلعل غيره حصَّل الجواب ...وذلك فضل الله يوتيه من يشاء..ومن علم حجة على من لا يعلم...فقاتل الله عدم الإنصاف! فينبغي الانتباه إلى أن استشكال النص لا يعني بطلانه كما قال المعلمي في الأنوار (223).وأما مشاغبة الأستاذ عدنان بكون البخاري ليس معصوما فدندنة تعرف من أخزم...فليس ثم أحد يقول ذلك..غاية ما في الأمر أن بعض العلماء زعم اتفاق العلماء على تلقي كتابيهما بالقبول..والقبول أعم من أن يكون بالتصحيح ..فلقد يكون أقل من ذلك فوق الضعيف..وهو المصطلح عليه بالحسن..وقد سلط عدنان جملة من خطبته على رد دعوى الإجماع...وذاك من باب لازم الفائدة..كقولنا : السماء فوقنا...فإن العلماء لم يدعوا الاتفاق على أن كل ما فيهما قد وصل من الصحة إلى منتهاها ..فقد خلف في ذلك ثلة من المتخصصين كما مر..ولذلك قال الحافظ ابن حجر في النزهة: (إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين, وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما في الكتابين حيث لا ترجيح). ومن شاء معرفة طبيعة نقد العلماء لبعض ما في الصحيحين فليراجع بنفسه – إن كان مؤهلا - هدي الساري فإنه لخص أنواع ما انتقد في أجناس سبعة . ومن طريف مشاغبات الأستاذ عدنان أنه زعم بطلان الإجماع المدعى بون إخوانه الزيدية والإباضية والإمامية والمعتزلة أسلافه لم يفعلوا ...وهذا من المضحك المبكي..فمتى كان الزيدية والإباضية على معرفة بالصناعة الحديثية...اللهم إلا الهوى والتشهي! وذكر ايضا الجويني والباقلاني والغزالي...وهكذا تكو المشاغبة ..وإلا فلا...ومثله كمثل من يرد على دعوى إجماع الأطباء أن البعوض ناقل للمرض بمخالفة الفلكيين لهم في ذلك...!!! وأما احتجاجه بانتقاد الأئمة المتخصصين فهو حجة عليه لو تأمل...وتدبر...! فإنهم أولا ينتقدون بطريق الصناعة الحديثية...وثانيا : ما لم ينتقدوه....تجاوز القنطرة...! وعدنان ينتقد كثيرا مما أقروا بصحته...بغير طريقتهم! وتعجبني بالمناسبة كلمة رائعة للأستاذ الفيلسوف محمد أسد(ليوبولد فايس اليهودي النمساوي سابقا) في هذا يقول فيها: (إن المسارعة برد كل حديث يشكل علينا فهمه – إن كان صحيحا ثابتا- مجازفة لا يجترئ عليها الراسخون في العلم, إنهم يحسنون الظن بسلف الأمة,فإذا ثبت أنهم تلقوا حديثا بالقبول, ولم ينكره إمام معتبر, فلا بد أنهم لم يروا فيه مطعنا من شذوذ أو علة قادحة) وهذه كلمة رصينة ثمينة ينبغي موافقتها حرصا على السلامة...فإن الأمر دين. ومن عجائب عدنان في خطبته أنه زعم أنه ليس في الصحيحين ما هو أساس في ديننا..بحيث يلزم من ضعفه نقص فيه...فإن كان يقصد (في دينه هو) فلا يهمنا.أما إن كان يقصد الإطلاق فقد أساء وظلم...فهو يعرف أن ما في الصحيحين موجود خارجهما عند المصنفين في السنة من أصحاب الأربعة والمسانيد وغيرها ...! ومنها أحاديث في المعتقد في كتاب الإيمان وبدء الوحي والأنبياء والتوحيد وغيرها من الكتب ...رواها مسلم أيضا وأئمة السنن والمسانيد...وفيها من أبواب الأحكام الفقهية الشيء الكثير مما وافقه على تخريجها الأئمة الحفاظ الأجلة...فتنبه! أما الحديث الوحيد الذي انتقد الدارقطني متنه في صحيح البخاري - وقد وافقه عليه مسلم - حديث من طريق شعبة قال: أخبرنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين) وقد تصدى الحافظ بيان الصواب فيه في الهدي تحت رقم (15) وأنا ألخص ما أورده وأزيد عليه إن شاء الله تعالى انتقد الدارقطني شذوذ شعبة عن جماعة رووه عن عمرو عن جابر على حكاية قصة ولفظه : (دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت؟. قال: لا. قال: قم فصل ركعتين) خلاف ما رواه شعبة باللفظ المذكور آنفا والحديث على حكاية القصة عند البخاري ومسلم أيضا!! والرد على الدارقطني أن شعبة توبع على ذكر اللفظ العام ووجه الجمع بين الروايتين سهل جدا..بأن يقال: كلاهما صح عن جابر بن عبد الله وأن عمرا سمع اللفظ العام من جابر ورواه عنه شعبة أما دليل رواية جابر للفظ العام فإن مسلما رحمه الله رواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما. وقد توبع شعبة في ذلك عن عمرو عن جابر فرواه الدارقطني نفسه في سننه (2/15) عن سفيان بن عيينة وروح بن القاسم عن عمرو عن جابر بمثل رواية أبي سفيان عن جابر..بلفظ: (ثم أقبل على الناس بوجهه فقالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي فاصلا بين القصة وبين اللفظ العام فبان أن الحديث واحد..قطعه الرواة..والحمد لله على كل حال...وأن جابرا روى الجزأين... وكذلك عمرو عنه!!! والجميل في هذا أن الإمام مسلما رواه أولا بلفظ: (دخل رجل ..),ثم رواه من طريق شعبة باللفظ العام: (( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين), ثم رواه بلفظ القصة لكن هذه المرة سمى الرجل سليكا الغطفاني ,ثم رواه بالجمع بين الروايات كلها ...القصة واللفظ العام...مع تسمية الرجل في ترتيب عجيب لطيف فلله دره ما أحسن تريتيبه ...! تكملة: زعم بعض الرافضة الشيعة الإمامية أنه لا يوثق بالبخاري لأنه خطاء في أسماء الرجال...واستدل على ذلك بأن أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين انتقداه في أكثر من سبعمائة موضع من التاريخ الكبير في ما ألفه ابن أبي حاتم الرازي (بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ الكبير)وهذه محاولة ناجحة لتعريف الناس بتراث البخاري رحمه الله خصوصا كتابه القيم (التاريخ الكبير) ..ومحاولة فاشلة للتشكيك في حذقه وإتقانه وتقدمه في علوم الحديث رواية ودراية. ولن أطيل بالرد على هذا إنما أحيل على مقدمة العلامة المعلمي على كتاب ابن أبي حاتم فهو من حققه , وهي مقدمة عجيبة قوية..ومن أحيل على مليء فليحل..لكنني سأحاول تلخيص جملة ما فيها باختصار شديد: جملة ما تعقبه الرازيان على البخاري: 1- ما الخطأ فيه من الناسخ في النسخة التي اعتمداها فقد راجع البخاري تاريخه مرتين بعد كتابته و نبه أبو حاتم نفسه على هذا في مواضع كثيرة يقول فيها: (هو غلط من الكاتب) ونبه الخطيب البغدادي على هذا فقال في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/8) : (وقد حكي عنه في ذلك الكتاب أشياء هي مدونة في تاريخه على الصواب بخلاف الحكاية عنه) 2- ما هو من قبيل نسبة الراوي إلى جده وهو أمر شائع عند المحدثين 3- ما وجد في نسخ أخرى للتاريخ على الصواب. 4- ما كان فيه الخطأ ممن نقل البخاري عنه ..وفي الموضح للخطيب(1/15/تحقيق المعلمي) أنه قيل للبخاري (أنت تنظر في كتب الناس فإذا مر بك اسم لا تعرفه أخذته, والخطأ فيه من غيرك) 5- ما الصواب فيه مع البخاري وقد أجمل الخطيب غالب هذا - حين ذكر كتاب ابن أبي حاتم - في قوله كما في الموضح (1/8): (ونظرت فيه فوجدت كثيرا منها لا تلزمه)..وعلق العلامة المعلمي على هذا في الهامش بقوله: (وكثير مما أخذتَه أنت لا يلزم البخاري كما سأبينه إن شاء الله تعالى.) بل قال في مقدمته على الكتاب: (على أن كثيرا من القضايا التي ذكر الخطيب أن البخاري وهم فيها إنما جاء الوهم من نسخة الخطيب أو من غفلته عن اصطلاح البخاري أو إشارته) وراجع لزاما قصد الإنصاف المقدمة في فصل عنون له المعلمي بقوله : (مع الخطيب). والكلام في صحيح البخاري خاصة طويل الذيل...يكفيني منه ما ذكرته والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق